السيد الخوئي

69

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

إذا نعلم تفصيلا بأنه لا يمكن الاخذ بفتوى الميت بحرمة البقاء لأجل فتوى الحي بجوازه . فما ذكره قدس سره من أنه لا عبرة بفتوى المجتهد السابق سواء أأفتى بالجواز « 1 » أم بالحرمة ، وإنما الأثر لفتوى المجتهد الحي في هذه المسألة - هو الصحيح - . تتمة وتوضيح [ إذا قلد مجتهدا فمات ] بعد الفراغ عن جواز تقليد الميت الأعلم ( بالجواز بالمعنى الأعم ) مع عدم نسيان فتياه وبعد الفراغ عن أن الحجية التي هي مسألة أصولية كالأحكام الفرعية وسائر الأحكام الوضعية يجوز التقليد فيها عن الحي والميت سواء . يقع الكلام في أنه إذا قلد مجتهدا فمات وقد كان يفتى بجواز البقاء على تقليد الميت أو وجوبه أو حرمته ثم قلد غيره وهو أيضا كذلك والمتحصل من ضرب الثاني في الأول تسعة صور فهنا ما هي الوظيفة ؟ فنقول : الظاهر عدم الجواز فيما إذا أفتى المجتهد الحي بحرمة البقاء سواء أكان الميت قد أفتى بالوجوب أم بالحرمة أم بالجواز للشك في حجية فتاواه حينئذ . فلا بد في هذه الصور الثلاث من الرجوع إلى الحي لعدم الدليل على حجية فتوى الميت ولا يمكن اثبات حجية فتياه بنفس فتواه بالجواز أو الوجوب ( الا على وجه دائر ) بل لا بد ان يستند في ذلك إلى فتوى الحي فهذه الصور الثلاث لا اشكال فيها . وهنا صورتان وهما صورتا فتوى الميت بحرمة البقاء على تقليد الميت

--> ( 1 ) اعطف النظر أيضا إلى مسألة 15 من مسائل تقليد العروة .